ابن حمدون

497

التذكرة الحمدونية

ليلجمها فصيّر اللجام في الذنب من الدهش ، فقال يخاطب الفرس : هب جبهتك عرضت ، ناصيتك كيف طالت ؟ ! . « 1230 » - قال الجاحظ : وصف خياط حربا فقال : لقيناهم في مقدار سوق الخلقانيّين ، فما كان بمقدار ما يخيط الرجل درزين حتى تركناهم في أضيق من الجربّان ، وخرجنا عليهم من وجهين كأنهما مقراضان ، وتشبكت الرماح كأنها خيوط ، فلو طرحت إبرة ما سقطت إلَّا على درز رجل . « 1231 » - لما حاصر المنصور ابن هبيرة بعث إليه ابن هبيرة : لأشهرنّ امتناعك ولأعيّرنّك به ، فقال المنصور : مثلنا ما قيل إن خنزيرا بعث إلى الأسد وقال : قاتلني . فقال الأسد لست بكفؤي ، ومتى قتلتك لم يكن لي فخر ، وان قتلتني لحقني وصم عظيم . فقال الخنزير : لأخبرنّ السباع بنكولك ، فقال الأسد : احتمال العار في ذلك أيسر من التلطخ بدمك . « 1232 » - قيل لعقيبة المديني : ألا تغزو ؟ فقال : واللَّه إني لأكره الموت على فراشي فكيف أنتجعه ؟ ! . « 1233 » - اجتاز كسرى في بعض حروبه بشيخ وقد تمدد في ظل شجرة ونزع سلاحه وشدّ دابته ، فقال له : أنا في الحرب وأنت على مثل هذه الحال ؟ فقال الشيخ : إنما بلغت هذه السن باشتمال هذا التوقي .

--> « 1230 » ربيع الأبرار 3 : 494 . « 1231 » الطبري 3 : 412 ومحاضرات الراغب 1 : 250 ، 2 : 708 والدميري 1 : 9 وقارن بأنساب الأشراف 3 : 152 وقد نسب ابن بطلان هذه الحكاية ( خمس رسائل : 162 ) والقفطي ( تاريخ الحكماء : 67 ) إلى أوميرس . « 1232 » انظر ما تقدم رقم : 1089 . « 1233 » محاضرات الراغب 2 : 184 وغرر الخصائص : 362 .